السيد كمال الحيدري

463

الفتاوى الفقهية

يعرض الشكّ في عدد الركعات لهما معاً على نحوٍ واحد ، كما إذا شكّا بين الثلاث والأربع فبنيا على الأكثر وفرغا من صلاتهما وقاما لأداء ركعة الاحتياط ، فهل يواصل المأموم اقتداءه بإمامه في ركعة الاحتياط هذه وهو يعلم أنّه في حالة كونه مديناً بها وكون صلاته ناقصةً فإمامه مدين بها أيضاً لنفس السبب ؟ الجواب : إنّ جواز الاقتداء في هذه الحالة محتمل ، ولكنّ الأجدر بالمكلّف وجوباً أن لا يقتدي ، لأنّ ركعة الاحتياط في حالة عدم نقص الصلاة تعتبر صلاةً مستحبّة ؛ ولا اقتداء في الصلاة المستحبّة . المسألة 1036 : إذا كنت تريد أن تؤدّي صلاة الفريضة - مثلًا - ورأيت مصلّياً توافرت فيه شروط الإمامة بالكامل ، فلا تأتمّ ولا تقتدِ به حتّى تعلّم أن صلاته هذه من الصلوات الواجبة التي يجوز الاقتداء بها ، فربّما كان يتطوّع ويتنفّل أو يؤدّي صلاة واجبةً لا يجوز فيها الاقتداء والائتمام ، كما إذا كان يقضى صلاة الطواف - مثلًا - . المسألة 1037 : قد تجب صلاة الجماعة على الإنسان لأسباب طارئة : منها : أن يضيق الوقت على المكلّف وكان بطيء النطق ، فلو صلّى منفرداً لما أدرك من الوقت المحدّد للصلاة حتّى ركعة . ولو صلّاها مأموماً بإمام سريع النطق لأدرك ركعة ، فيجب عليه - والحالة هذه - أن يأتمّ ( فإنّ المأموم لا يقرأ ويعوّل في القراءة على الإمام كما سيأتي ) . ومنها : أن يكون المكلّف بحاجة إلى تعلّم للقراءة وقد أهمل ذلك حتّى حلّ وقت الصلاة ولا يسعه فعلًا أن يصلّي بصورة منفردة مع الحفاظ على القراءة ولكن يسعه أن يأتمّ ويعوّل في القراءة على الإمام ، فيجب عليه - والحالة هذه - أن يأتمّ .